الجزء الثاني
الاسم: رشيد بوصيري
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | سبتمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||

الجزء الثاني
ورقة تقنية
الجزء الأول
في مثل هذا اليوم وقبل 61 عاما (8 أبريل 1948) تمت المصادقة على النظام الأساسي للعاملين في شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء بالمغرب.
استراتيجية البحث عن مخرج
م/ وائل عادل
5/8/2008
انتشلت بسرعة منديلاً ورقياً أجفف به سطح مكتبه بعد أن أطاحت يدي بكوب الشاي، وبينما أنا أعتدل إذا بي أطيح بالكوب الثاني ليسقط أرضاً ويتفجر فيضان الشاي.. رآني مذهولاً فأخذ يهديء من روعي مخبراً إياي أن الخادم سيتولى الأمر، لم أكن مذهولاً لانكسار الكوب وتدفق الشاي، لم تدهشني سوى حركة الشاي على الأرض، كان الشاي يتشعب في مسارات لم أرها قط.. فقد ظننت الأرض مستوية، لا أدري أيهما أصح؟؟ هل شق الشاي الأرض أم أنه مجرد كاشف لطبيعتها؟؟!! وهل مالت له الأرض خصيصاً أم أنها بطبيعتها مائلة؟؟!!
إن بقعة الشاي لا تسير عبثاً كما يبدو للوهلة الأولى، إنها تبحث عن أي طريق ممهد – صغر أو كبر- لتسلكه، ومن مزاياها أنها لا تستهين بأي شَق يمكن أن تنفذ منه، بل إن سرعة السائل تزداد كلما ضاق المجرى الذي يتحرك فيه.
أعجبتني سرعة الشاي وبدأت أشجعه، وازددت إعجاباً به وهو يصِف الأرض، فالأرض حقاً مائلة، وبها بعض الشقوق، يبدو أن أشياء كثيرة نشهد عليها زوراً بأنها مصمتة لايمكن اختراقها. وامتد خيط الشاي حتى وصل إلى الباب، كأنه يقول لي “من هنا”.
سمعت صرخة سيدة فتركت الشاي المسكوب لأفتح الباب الذي أشار إليه خط الشاي الحر من دقائق، إنها أم مكلومة تبحث عن طفلها، التف الناس حولها لا يدرون من أين يبدأون البحث، وإلى أين يتجهون، تحركوا بشكل عفوي، كل في اتجاه قد اختاره، إنهم متحدون على الهدف، لكنهم موزعون يبحثون عن مسار صحيح.
أدركت أنه حين يغيب تصور الحل فإن إطلاق الطاقات لن يعني بالتأكيد توجيهها نحو سبيل يقيني معروف سلفاً، كل ما يمكن فعله هو التبشير بأن الحل قابع في ذات الواقع المراد تغييره، والمطلوب هو اكتشاف الممكن، وفهم طبيعة الأرض، فروح المرحلة هو “البحث عن مخرج” لا “تحقيق المخرج“، عب
رشيد بوصيري / مؤسس موقع قطاع الطاقة لـ المشعل

مشكلاتنا أننا نحاول حل الأزمات من خلال غض الطرف عنها وكأنها ستحل من تلقاء نفسها
تأسس موقع (www.senergie.org) قطاع الطاقة في يناير 2007، هو موقع غير رسمي أحدث بمبادرة من طرف أطر ومستخدمين يعملون في قطاع الطاقة، هدفه الرئيس هو رصد حركية القطاع في أبعادها الإستراتيجية والتقنية والاجتماعية، وتفعيل تواصل مع كل الشركاء في الميدان قصد تنمية البلاد في هذا المجال الحيوي. أجرينا مع رشيد بوصيري القائم على هذا الموقع الحوار التالي:
في نظرك هل المغرب مقبل على أزمة طاقية كهربائية؟
للأسف، نحن نعيش الأزمة منذ مدة. ولم يفلح السياسيون المتعاقبون على تدبير ملف الكهرباء بالمغرب سوى في إنكارها وبالتالي تأجيل انفجارها إلى حين، هل نسي المغاربة تصريح وزير الطاقة السابق في يناير من 2007 عندما أعلن أن المغرب في منأى عن أية أزمة كهربائية وأن وزارته أخذت احتياطياتها وأعدت عدتها لتُجنب المواطنين خطر انقطاع الكهرباء؟ ألم تبدأ في ذات السنة عملية تخفيف الأحمال على الشبكة (Délestage) التي تعني أن تحرم مناطق وأحياء بأكملها من الكهرباء، وبذلك بدأ المغاربة يرجعون بذاكرتهم إلى تسعينيات القرن الماضي!
واحدة من مشكلاتنا هي أننا نحاول حل الأزمات من خلال غض الطرف عنها، وكأنها ستحل من تلقائها، تلك طريقة تقليدية في التعامل مع الأزمات، وبسياسة النعامة هذه تجاوزنا المراحل الأولى لأزمة الكهرباء ونحن نعيش الآن مرحلة النضج.
ما هي درجة حدتها و فحواها؟
معلوم أن المغرب ينمو فيه الطلب على الكهرباء بنسبة 8 % في السنة، وهي تمثل 1587 جيغاواط/ساعة بين سنتي 2005 و 2006، هذه النسبة تفوق إنتاج كل سدود المغرب مجتمعة في سنة مطيرة كسنة 2006، في الدول المتقدمة تعتبر نسبة النمو هذه جد متوسطة، أما عندنا فإنها الوجه الأول للمشكل، والوجه الثاني هو أن المغرب تأخر كثيرا في الاستثمار الكهربائي، أي أننا لم نقم في العشرية الماضية بتهيئة وسائل الإنتاج التي نسد بها حاجتنا الحالية من الطاقة. فوقعنا بشكل اضطراري في اختلال ميزان العرض والطلب.
هذا هو العنصر الظاهر من جبل الجليد، أما بالنسبة للباطن فالمشكل أعمق بكثير، لأن تدارك هذا التأخر يتطلب اعتمادات مالية ضخمة
تستورد الدول المتخلفة الإيديولوجيات كما تستورد المواد الاستهلاكية، بحيث تأتي الديمقراطية أو الليبرالية معلبة في نفس الحاويات التي يأتي فيها القمح والشاي…، وتُفْرغ الحاويات من حُمولتها الاستهلاكية كما تُفَرّغ الإيديولوجيات من حَمولتها الفكرية، ثم تُطرح السلع كلها في السوق في إطار قانون العرض والطلب، بحيث تتأثر الأسعار بشكل كبير نتيجة اختلال التوازن بين المعروض والمطلوب، فمثلا إذا كان المعروض من القمح والشاي كثيرا والطالبون قِلّة يرخص الثمن فتكون النتيجة أن تُبتذل المادتان، بنفس المنطق تُبتذل الديمقراطية ذات القيمة الكبيرة في ميزان العرض إذا كان الطالبون لها يُعَدّون على رؤوس الأصابع.
لماذا الربط بين القمح والشاي والديمقراطية؟ السبب هو أن القمح والشاي هما المادتان الأساسيتان لتسعين في المائة من المغاربة، وعندما تصبح الديمقراطية مادة أساسية لهذا الكمّ الهائل سوف يعفو الله عنهم من الخبز وأتاي وسيشبعون من خيرات بلادهم التي تصدر للخارج في حاويات مُعَقّمة لكي لا تتسرب أمراضنا إليهم.
هذه المقدمة لابد منها لنفهم مصدر الإشكالية، لأن تأثير السياسي على النقابي أعمق بحيث يصعب أن نتنفس الديمقراطية النقابية ونحن محرومون من أمها السياسية، لكن هذه القناعة لا ينبغي أن تمنعنا من المساهمة من أجل بناء ديمقراطية في الممارسة النقابية على الأقل من باب "ما لا يُدرَك جُلّه لا
لا يختلف اثنان أن كل تنظيم إنساني يسعى من بين أهدافه إلى التوسع وتكثير الأعضاء والمنخرطين، لأن ذلك من أسباب الاستمرار والتجدّر وتحقيق الأهداف، والنقابات المهنية والعمالية لا تخرج عن تلك القاعدة، بل تُقاس قوتها وفعاليتها في تزايد أعداد المنتمين لها بسبب اقتناعهم بمبادئها واستعدادهم لتحقيق برامجها النضالية.
من هنا تسعى النقابات إلى استدراج أعداد كبيرة من العاملين لتحقيق مبدأ النقابة الأكثر تمثيلية، ولتحظى بمهمة التفاوض مع أرباب العمل وممثلي الحكومة، أو بشرف تمثيل المغرب في المنظمات الدولية للعمل.
لكن كيف تتمكن النقابات من تكثير السواد واقتناص أعضاء جدد ومنخرطين يرفعون رصيدها في لوائح الأعضاء؟ كيف تُقنع النقابات العمال لينضموا إلى صفوفها وينتظموا في هياكلها؟ ما هي الوسائل المعتمدة في التواصل مع العمال؟ وما هو الخطاب النقابي الذي تستعمله النقابات للتأثير في الشغيلة؟
تمثل هذه الأسئلة مداخل لبرامج نقابية في أبعادها النضالية والتواصلية والتكوينية لَذا النقابات التي تحترم الشغيلة بشكل خاص والمواطنين بشكل عام، كما تبحث النقابات الجادة عن قوة الحجة لإقناع العمال بجدية مطالبها وفعالية برامجها وقوة نضالها لتحقيق الأهداف المادية بالأساس ثم المعنوية تبعا لذلك.
لست أحلم أو أقرر شيئا غير موجود، بل هذا هو دَيْدَنُ النقابات في كل بلدان الدنيا حتى المتخلفة منها، وأمامكم الشبكة العالمية التي من خلالها يمكنكم أن تَطّلوا على ما يقع في كل العالم بقليل من الدراية ومن البحث، ستجدون أن في كل الدنيا تبحث النقابات عن قوة الحجة لكسب الأعضاء إلا في بلدنا الحبيب الذي لا يحسن ساسته ونقابيوه إل

…
وبينما كان الشاب متوجها نحو مكتب المدير ظل يفكر كم هي بسيطة الإدارة " بأسلوب الدقيقة الواحدة "..
1- الأهداف بأسلوب الدقيقة الواحدة،
2- الثناء لدقيقة واحدة،
3- والتأنيب لدقيقة واحدة،
إنها الأسرار الثلاثة ذات دلالة ومعنى.. لماذا هذه الأسرار فعالة؟
وتساءل الشاب (مع نفسه):
ولماذا يكون المدير ذو " أسلوب الدقيقة الواحدة " أكثر المديرين إنتاجية في الشركة؟
حينما وصل (الشاب) إلى مكتب المدير قالت له السكرتيرة: تستطيع الدخول مباشرة فقد كان المدير يتساءل عن موعد عودتك لمقابلته.
ولما دخل الشاب المكتب لاحظ ثانية كيف كان المكتب مرتبا وغير مكتظ بالملفات. وقد حياه المدير بابتسامة دافئة وسأله:
- المدير(م): حسنا ماذا اكتشفت في مقابلاتك؟ (قام الشاب بزيارة في الشركة وحاور بعض المسئولين فيها)
- الشاب(ش): الكثير.
- م: أخبرني.. ماذا تعلمت؟.
- ش: عرفت سبب تسميتك بالمدير ذي أسلوب الدقيقة الواحدة. فأنت تشترك مع موظفيك في وضع الأهداف بأسلوب الدقيقة الواحدة، وذلك لتتأكد بأنهم يعرفون الأشياء التي يتحملون مسئوليتها، وأنهم يعرفون معايير الأداء الجيد.. بعدئذ تحاول أن تضبطهم وهم يؤدون عملا بشكل صحيح حتى تتمكن من الثناء عليهم لدقيقة واحدة .. وأخيرا إذا كانت لديهم جميع المهارات لأداء العمل بشكل صحيح ولكنهم لا يقومون بذلك فأنت تؤنبهم لدقيقة واحدة.
- م: ما رأيك في كل ذلك؟
- ش: إنني مندهش لبساطة هذا الأسلوب، ومع ذلك فإنه فعال، فأنت تحقق نتائج طيبة.. وأنا مقتنع بأنه مفيد لك بكل تأكيد.
- م: وسيكون مفيد لك أيضا إذا كنت راغبا في ممارسته.
- ش: ربما، ولكنني من المرجح أن أمارسه إذا فهمت أكثر سبب نجاحه.
- م: هذا صحيح بالنسبة لكل شخص أيها الشاب، كلما فهمت أكثر سبب نجاحه كنت قادرا أكثر على استخدامه. ولذلك سأكون مسرورا أن أخبرك بما أعرف.. من أين تريد أن نبدأ؟
- ش: حسنا.. أولا وقبل كل شيء.. حينما تتكلم عن الإدارة بأسلوب الدقيقة الواحدة، هل تعني بالفعل أن أداء كل الأشياء التي تحتاج لأدائها كمدير يستغرق دقيقة واحدة؟
- م: لا، ليس دائما.. إنها مجرد طريقة للقول بأن كون المرء مديرا ليس أمرا معقدا بالصورة التي تجعل الناس يعتقدون ذلك، وبأن إدارة الأفراد لا تتطلب وقتا طويلا كما تظن.. ولذلك فإنني حينما أقول إدارة بأسلوب الدقيقة الواحدة فإنني أعني بذلك مجرد تعبير رمزي، لأن أداء كل من العناصر الرئيسية للإدارة كوضع الأهداف مثلا يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، وفي كثير من الأحيان فإنه يستغرق دقيقة واحدة فقط. دعني أعرض عليك واحدا من ملاحظاتي التي أحتفظ بها على مكتبي.
وحينما نظر الشاب رأى ما يلي:" أفضل دقيقة أقضيها هي تلك التي استثمرها في الأفراد"
تابع المدير قوله: من المهازل أن معظم الشركات تنفق ما بين 50% و70% من أموالها على رواتب الموظفين، وتخصص أقل من 1% من ميزانيتها لتدريب موظفيها. كذلك تخصص من الوقت وتنفق من المال على صيانة مبانيها ومعداتها أكثر مما تفعل للمحافظة على موظفيها وتنميتهم.
- ش: لم أفكر في ذلك مطلقا، ولكن إذا كان الموظفون هم الذين يحققون النتائج فمن المؤكد أن الاستثمار فيهم أمر جد منطقي.
- م: بالضبط، فإنني أتمنى لو قام أحد بالاستثمار في تنميتي مبكرا عند التحاقي بالعمل لأول مرة.
- ش: ماذا تعني؟
- م: حسنا، إنني في معظم المنظمات التي عملت بها من قبل لم أكن أعرف غاليا ما كان علي أن أعمل. ولم يكترث أحد أن يخبرني. ولو سألتن










