قبل فوات الأوان

كتبها رشيد بوصيري ، في 2 ديسمبر 2009 الساعة: 18:04 م

من أبجديات العمل النقابي التي يعرفها المبتدئ قبل الممارس أن تكون النقابةُ يقظةً اتجاه كل ما من شأنه أن يَمس مصالح الذين تُمثلهم، واليقظة تعنى تجميع ثلاث عناصر أساسية: الوعي الفكري، والقوة الإقتراحية، ثم الإرادة النضالية.

 
1. الوعي الفكري أعني به قوة الإدراك لأبعاد المسألة الاجتماعية التنظيمية والاقتصادية والقانونية. والمتتبع "لأشغال" المؤتمر الثاني للجامعة الوطنية لعمال الطاقة يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن مستوى الوعي الفكري عند "المناضلين" متدني للغاية، أستثني المناضلين الذين منعوا من الكلام والتعبير داخل المؤتمر/المؤامرة فهؤلاء الرجال هم الشعلة التي كانت لتضيء ظلمة الجامعة لولا أن الاستبداد كتم أنفاسها.
 
2. القوة الإقتراحية هي صمام الأمان لكل منظمة نقابية تحترم مناضليها والذين تمثلهم، هي التي تُمَكن من إيجاد حلول لمشاكل مستعصية قد يظنها الإنسان العادي مستحيلة، طبعا لا يمكن لمن لا باع فكري له ولا تجربة في الممارسة النقابية أن يكون سوى قوة إنبطاحية. أحد "المناضلين" في الجامعة اقترح داخل المؤتمر/المؤامرة أن يضاف في القانون الأساسي للنقابة بند يمنع على من له انتماء سياسي أن ينخرط فيها؟ لا تستغربوا من المُقترح (الراء مفتوحة ومكسورة لأن الوجهان يجوزان في زمن النفاق) بل استغربوا من الكاتب العام الجديد الذي أعجبه الاقتراح وصفق له. هل يدري صاحب القوة الانبطاحية أن جامعته تنتمي للإتحاد المغربي للشغل؟ هل يدري أن القانون الأساسي للإ م ش يتناقض من هذا الطرح؟ هل يدري أن كثير من أحزاب اليسار من بينها التقدم والاشتراكية ينشط مناضلوها داخل الإ م ش؟ هل يدري أن القوة الإقتراحية المتبقية في الإتحاد المغربي للشغل يمثلها اليسار الثوري الذي ينتمي لأحزاب سياسية من قبيل النهج الديمقراطي… وكلها أحزاب لا تؤمن بالمقاربة المخزنية وتعارضها جهارا نهارا؟ أشك أن صاحبنا يعرف كل هذا.
 
3. أما الاستعداد والإرادة النضالية فهي السلاح الذي تمتلكه النقابات للدفاع عن مقاربتها وقوتها الإقتراحية وعن مصالح الذين تمثلهم. الإرادة النضالية هي القوة الاقتحامية، هي الإصرار الدائم على التحدي، هي التهديد بالإضراب ثم تنظيمه إن اقتضى الحال ذلك، كما يقولون أبغض الحلال إلى النقابات الإضراب. الإرادة النضالية في جامعة الطاقة قتلت منذ أن استولى مجلس الأعمال الاجتماعية على النقابة، لن أجتهد في البحث عن تعليل لذلك، يكفي أن تطلعوا عن أوراق المؤتمر/المؤامرة لتجد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مساق نقابة نحو أفول أكيد

كتبها رشيد بوصيري ، في 26 نوفمبر 2009 الساعة: 15:47 م

 

المؤتمر الثالث للجامعة الوطنية لعمال الطاقة إ م ش
مساق نقابة نحو أفول أكيد
انعقد يومي 14 و15 نوفمبر 2009 بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل المؤتمر الثالث للجامعة الوطنية لعمال الطاقة، ولقد أسفر المؤتمر كما كان مؤكدا " وليس متوقعا لأن التشكيلة حُسمت سلفا " عن استحكام مجلس الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للكهرباء في نقابة الكهربائيين، حيث عُينَ " ولم يُنتخب " رئيس مجلس الأعمال الاجتماعية المسمى محمد زروال كاتبا عاما للنقابة فيما أسندت المهام المحورية في النقابة لصالح المقربين منه في ذات المجلس.
هذه خلاصة سريعة للحدث، وللوقوف على مساقه التاريخي وعلى العناصر الموضوعية التي أعطت لأعضاء مجلس الأعمال الاجتماعية القوة المادية والمعنوية لحيازة النقابة لصالحهم، تجدون بعده الخلاصات التالية.
نهاية … وبداية
في مارس 2004 قرر المحجوب بن الصديق إبعاد الراحل محمد عبد الرزاق، ذلك الرجل الذي ارتبط اسمه بنقابة الكهربائيين ومجلسهم الاجتماعي لحد أن الجهازين تداخلا في بعضهما وشكلا قوة ضاربة لصالح الراحل ولصالح الاتحاد المغربي للشغل حيث كان مجلس الأعمال الاجتماعية بمثابة منجم ذهب لبعض رموز هذه المركزية بالبيضاء.
هذه النهاية، أما البداية فهي عندما تلقفت مجموعة من الذين أعياهم الانتظار أمام باب الراحل عبد الرزاق، فوجدوا الفرصة سانحة للانقضاض على هياكل الجامعة الميتة أصلا، منهم محمد زروال الذي قال في كلمة له أمام المجلس الوطني للجامعة فور طرد عبد الرزاق وكانت الأمانة الوطنية حاضرة: "… لكنه "عبد الرزاق" بطبيعته البشرية لم يعد قادرا على تحمل المسؤولية وبالتالي أصبح تواجده على رأس الجامعة يشكل خطرا حقيقيا على حقوق ومكتسبات الكهربائيين… إن إشارات هذا الوضع المزري بدأت تظهر منذ بداية التسعينات، حين دق مجموعة من المناضلين ناقوس الخطر ونادينا بالتغيير وضخ دماء شابة تضمن الاستمرارية للجامعة … حينها ووجيهنا بمقاومة شرسة أسهم فيها الكل وبتواطئ سافر مع الإدارة لأنه ومع الأسف الشديد كانت الجامعة عبارة عن محمية خاصة ممنوعة على من لم يبلغ سن الرشد… فراغ نقابي خطير وكاتب عام حالته الصحية لا تسمح له بتاتا بتحمل المسؤولية. أمام هذا الوضع المتردي الخطير لم يبقى أمام الأخ الأمين العام أي خيار إلا إعفاء أخينا محمد عبد الرزاق من مهامه النقابية داخل الأمانة الوطنية وطلب من الإخوة الإشراف على التنظيم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه…"
المؤتمر الثاني
ثلاث أشهر بعد هذا الحدث كانت كافية للأمانة الوطنية لتُعد الخلف لعبد الرزاق حيث أنه في 28 و29 مايو 2004 سينعقد المؤتمر الثاني للجامعة ليسفر ليس على زروال ومن معه في الأعمال الاجتماعية (سأسميهم فريق زروال فيما سيأتي) لا بل سيأتي بن الصديق برجل يثق فيه وهو محمد الطركزي الذي كان حينها متقاعدا عن العمل، وكان مكلفا بتدبير التناقضات التي خلفها عبد الرزاق.
طبعا لم يستسغ فريق زروال هذا الواقع الجديد لكنهم تقبلوه على مضض. وبدؤوا بتفكيك عناصر القوة في المكتب الوطني الجديد تحييدا للأعضاء المؤثرة والتي تشكل خطرا عليهم، خاصة إذا علم أن أعضاء مجلس الأعمال الاجتماعية يقفون على ثروة هائلة " في حدود 14 مليار سنتيم ميزانية سنة واحدة" يتصرفون فيها بحرية شبه مطلقة، هذا الوضع الاجتماعي انعكس على الواقع النقابي لأن من يملك العمل الاجتماعي يمتلك القرار في نقابة الكهربائيين.
بين مؤتمرين
إزاء ذلك سيبدأ الفريق المتحكم في الأعمال الاجتماعية بالتحرك اتجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرات في القانون الاجتماعي للكهربائيين

كتبها رشيد بوصيري ، في 27 أبريل 2009 الساعة: 18:15 م

الجزء الثاني

عنصر أساسي من عناصر النظام الأساسي للكهربائيين هي مؤسسة ممثلي الأجراء في نطاق اللجنة العليا للمستخدمين في الكهرباء بالمغرب واللجنة الرئيسية للمستخدمين.
فلا غرو إذن أن تنظم البنود الأولى للنظام الأساسي هذه المؤسسة على اعتبار أن ممثلي الأجراء هم المُحاوِرون الأساسيون للإدارة أو للشركات التي تدور في فلك قطاع الكهرباء بالمغرب.   
أكاد أسمع بعد كتابة هذه السطور لأحد القراء وهو يقول: أي مؤسسة لممثلي العمال تقصد؟ وهل يشكلون حقا مؤسسة بما تحمله الكلمة من معنى؟ أم هم في الواقع تجمع لمصالح شخصية ومطالب ذاتية تؤطرها المحسوبية و شراء للذمم أو قمع للهمم؟
وحتى لا "أُتهم" بالطوباوية أقول إنني لمّا أتكلم عن مؤسسة ممثلي العمال فإنني أتصورها فيما انطوت عليه نِيّة واضع النظام الأساسي وهو المشرع الفرنسي، وكذلك أتصورها في ممارسة الممثلين والأجراء الفرنسيين، ولا أقصد ما آلت إليه أوضاع العمال وممثليهم في أيامنا البئيسة ووطننا المكلوم.
وإزاء هذا الوضع سأحاول تشخيص الواقع الاجتماعي للكهربائيين بمنهجية قصد تحديد مقدار الفجوة بين القانون والممارسة، من أجل اكتشاف المخاطر التي تهدد الأجراء بالهشاشة والتهميش إن لم يتحملوا مسؤولياتهم الآنية ليضمنوا مكتسباتهم ومطالبهم المهددة في المستقبل القريب.
في البداية أتساءل معكم عن ماهية المهام والتخصصات التي تحددها مقتضيات النظام الأساسي لمؤسسة ممثلي الأجراء في اللجنة العليا للمستخدمين في الكهرباء بالمغرب ؟
قد يقول قائل: وماذا يعنيني هذا السؤال إن كنت أتقاضى أجري في نهاية كل شهر؟ نعم لا يعنيك كثيرا والحالة كما ذكرتَ، لكن سيؤرقك السؤال غدا إذا تغير الحال، أو ضاق عليك حبل الظلم، أو هُدّدتَ في رزقك كما يهدد في رزقهم اليوم عشرات الآلاف من عمال النسيج.
أرجع بعد هذا الاستطراد الضروري لأكتشف معكم عناصر الجواب، وهو ما نجده في البند الثالث من النظام الأساسي للكهربائيين، وهو بالمناسبة ليس بندا عاديا، إنما هو بمثابة قسم متكامل يحتوي على أكثر من 2300 كلمة تنظم مؤسسة ممثلي الأجراء في كلا اللجنتين.
اللجنة العليا للمستخدمين في الكهرباء بالمغرب يعطيها النظام الأساسي بُعدا قطاعيا ووطنيا بحيث لا تقتصر على تدبير مصالح الكهربائيين بالمكتب الوطني للكهرباء، بل يتعدى مجال تخصصها إلى كل المؤسسات العمومية والشركات الخاصة التي يسري على مستخدميها  النظام الأساسي للكهرباء، لذلك فهي تتألف من 18 عضوا نصفهم يمثلون المشغلين والنصف الثاني يمثل المستخدمين، بخصوص حصة المكتب الوطني للكهرباء هي 10 أعضاء مناصفة بين الإدارة وممثلي المستخدمين، إذن فالأعضاء 8 المتبقون بداهة هم من خارج المكتب.
الملاحظة الأولى من حيث الشكل، اللجنة العليا الوطنية غير متكافئة من حيث العدد، فحصة المؤسسات الأخرى (ليديك، ريضال، أمانديس، الوكالات المستقلة، جليك) غير منطقية مع ما تشكلها هذه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتخاب ممثلي الأجراء بقطاع الكهرباء

كتبها رشيد بوصيري ، في 19 أبريل 2009 الساعة: 21:07 م

                                                  ورقة تقنية

                                                                                                
مقدمة: بين أيديكم ملخص مركز عن انتخابات مندوبي الأجراء التي ستجري في كل القطاعات الخاصة بشكل متزامن، كما تتزامن انتخابات أعضاء اللجان الثنائية في الوظيفة العمومية، هذه الورقة جاءت بطلب من بعض الإخوة فالشكر إذن موصول لهم.
I.            المرجعية القانونية: هي النصوص والقواعد القانونية التي تنظم عملية انتخاب ممثلي المأجورين؛
1-    مدونة الشغل (قانون رقم 65-99) تم إصداره بظهير في تاريخ 11 سبتمبر 2003
2-    قرار لوزير التشغيل والتكوين المهني رقم 2288.08 ورقم 2289.08 بتاريخ 17 ديسمبر 2008
3-    النظام الأساسي للمستخدمين بقطاع الكهرباء
 
II.            أجهزة الرقابة: هي المؤسسات التي لها صفة الرقابة على العملية برمتها؛
1-    الكتابة العامة المكلفة بعملية انتخاب ممثلي الأجراء بوزارة التشغيل
2-    مفتشية الشغل
3-    إدارة الموارد البشرية بالمكتب
4-    ممثل عن كل لائحة ترشيح
 
III.            المسطرة أمام النزاع: هي القوانين المسطرية في حالة خلاف أو نزاع بخصوص أي عنصر من عناصر العملية؛
1-    تدخل أو تحكيم مفتش الشغل
2-    الطعن أمام المحاكم الابتدائية فما أعلى في رتبة التقاضي، وهذه الدعوى معفاة من مصاريف التسجيل
 
IV.            المخطط العام: هي المواعيد المحددة لمسيرة العملية من البداية حتى إعلان النتائج؛
1-    إشهار اللوائح الانتخابية من 11 إلى 28 أبريل
2-    استلام وتسجيل لوائح الترشيحات من 29 أبريل إلى 6 ماي
3-    إشهار لوائح المرشحين من 7 إلى 13 ماي
4-    تجرى عملية الاقتراع يوم 14 ماي
 
V.            مهام ممثلي الأجراء: وهي المهام والتخصصات التي يخولها القانون لهذه الفئة؛
1-    مراقبة تطبيق القواعد العامة للترقية والتأديب طبقا لمقتضيات النظام الأساسي
2-    معالجة طلبات المرشحين للتشغيل أو للترقية، والتأكد من مطابقة ملفاتهم للشروط المقررة في القانون الأساسي
3-    إبداء الرأي بشأن طلبات إعادة التصنيف أو طلبات تغيير مكان العمل لأسباب صحية أو مهنية
4-    معالجة كل الشكايات الفردية الموجهة لهم من طرف المتضررين أو من طرف المنظمات النقابية
 
VI.            حقوق ممثلي الأجراء: هي الحقوق التي يخولها القانون لهذه الفئة بحكم الصفة؛
1-    الحق في التمثيل داخل لجنة المقاولة
2-    الحق في التمثيل داخل لجنة الصحة والسلامة المهنية إن وُجدت
3-    يشكلون الهيئة الناخبة لمجلس المستشارين
4-    يحددون النقابة الأكثر تمثيلا إن كانت لهم الصفة النقابية
 
VII.           

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرات في القانون الاجتماعي للكهربائيين

كتبها رشيد بوصيري ، في 8 أبريل 2009 الساعة: 21:13 م

 

الجزء الأول

في مثل هذا اليوم وقبل 61 عاما (8 أبريل 1948) تمت المصادقة على النظام الأساسي للعاملين في شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء بالمغرب.

القانون المذكور صُنع في فرنسا، وأوتي به لتصادق عليه سلطات الاحتلال الفرنسية، ليأطر اجتماعيا شركات الكهرباء بالمغرب التي كان يديرها ويشتغل فيها خصيصا الفرنسيون عمالا وأطرا.
توجهت نية المشرع الفرنسي مبكرا (منذ 1917) إلى تمكين مستخدمي الصناعات الكهربائية بنظام خاص ومُكيف مع المهام المناطة بهم، وتُوج هذا المطلب بالمصادقة على قانون تأميم صناعة الكهرباء والغاز بفرنسا في 8 أبريل 1946 ثم بمرسوم 22 يونيو 1946 المصادِق على النظام الأساسي الوطني لعمال الصناعات الكهربائية والغازية.
بعد الاستقلال سيؤمم المغرب بدوره شركات الكهرباء التي تركها الاستعمار الفرنسي والإسباني، وذلك بتغيير إطارها القانوني إلى مؤسسات عمومية تابعة لوصاية وزارة الأشغال العمومية.
أما القانون الاجتماعي للكهربائيين فسيتم الحفاظ عليه وتأكيد مقتضياته، ليس لأن النقابة المغربية ناضلت من أجل ذلك (فعمرها لم يتجاوز أنداك ستة سنوات)، بل لأن كل المستخدمين والأطر أمسوا فرنسيين، باستثناء السيد أحمد التازي الذي كان أول إطار مغربي في المكتب الوطني للكهرباء.
بالموازاة مع توطين الخبرة الكهربائية ومغربة القطاع، كان يتم بتدرج كبير تغيير البنية الاجتماعية للمكتب دون المساس بِلُب قانون الشغل رغم بعض التعديلات غير الجوهرية، من قبيل تعديلات 1957 و1960 و1975…
عدم المس بجوهر النظام الأساسي للكهربائيين في تلك المرحلة يمكن تعليله بثلاث أسباب:
1.    لأن العمال والأطر الفرنسيون ظلوا يشكلون نسبة مهمة من البنية الاجتماعية للمكتب؛
2.    لأن الآلة التشريعية المغربية لم تتطور بعد لتصل إلى تقننين قطاع جديد كالكهرباء؛
3.    لأن الطبقة العاملة الكهربائية استفادت من العصر الذهبي للاتحاد المغربي للشغل.
نعم، لقد لعبت الجامعة الوطنية لعمال الطاقة بقيادة الرجل الثاني في الإتحاد المغربي للشغل دورا طليعيا في تلك السنوات من تاريخ الحركة النقابية المغربية، الشيء الذي جعل الكهربائيين يتميزون عن الشغيلة المغربية بمؤسساتهم الاجتماعية والتعاضدية التي أطرها نظامهم الأساسي ذو الأصول الفرنسية والحماية المغربية، لأن الجامعة رغم قوتها لم تلعب سوى دور الحامي والحارس لمقتضيات النظام الأساسي سالف الذكر.
دَورٌ مُهم قامت به الجامعة الوطنية لعمال الطاقة بدون شك، لكن المقابل الذي أخذته هذه الأخيرة كان كذلك مُهمًا، لا أتكلم عن المقابل المادي رغم فداحته، بل سأقف على مقابل آخر وهو تمثيل الكهربائيين الذي ظلت الجامعة تنفرد به مدة نصف قرن من الزمان.
في هذا السياق سيخضع قانون الشغل الكهربائي للمغربة بإحداث نمط عجيب لانتخاب ممثلي المأجورين عنوانه " الاقتراع السري " أما شكله ولُبه فهو التصويت العلني الإكراهي على لائحة وحيدة فريدة، وبهذا الشكل المُتَواطئِ عليه أفرغت العملية ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتشروووا

كتبها رشيد بوصيري ، في 5 أغسطس 2008 الساعة: 10:00 ص

استراتيجية البحث عن مخرج

م/ وائل عادل

5/8/2008

انتشلت بسرعة منديلاً ورقياً أجفف به سطح مكتبه بعد أن أطاحت يدي بكوب الشاي، وبينما أنا أعتدل إذا بي أطيح بالكوب الثاني ليسقط أرضاً ويتفجر فيضان الشاي.. رآني مذهولاً فأخذ يهديء من روعي مخبراً إياي أن الخادم سيتولى الأمر، لم أكن مذهولاً لانكسار الكوب وتدفق الشاي، لم تدهشني سوى حركة الشاي على الأرض، كان الشاي يتشعب في مسارات لم أرها قط.. فقد ظننت الأرض مستوية، لا أدري أيهما أصح؟؟ هل شق الشاي الأرض أم أنه مجرد كاشف لطبيعتها؟؟!! وهل مالت له الأرض خصيصاً أم أنها بطبيعتها مائلة؟؟!!

 إن بقعة الشاي لا تسير عبثاً كما يبدو للوهلة الأولى، إنها تبحث عن أي طريق ممهد – صغر أو كبر- لتسلكه، ومن مزاياها أنها لا تستهين بأي شَق يمكن أن تنفذ منه، بل إن سرعة السائل تزداد كلما ضاق المجرى الذي يتحرك فيه.
أعجبتني سرعة الشاي وبدأت أشجعه، وازددت إعجاباً به وهو يصِف الأرض، فالأرض حقاً مائلة، وبها بعض الشقوق، يبدو أن أشياء كثيرة نشهد عليها زوراً بأنها مصمتة لايمكن اختراقها. وامتد خيط الشاي حتى وصل إلى الباب، كأنه يقول لي “من هنا”.
سمعت صرخة سيدة فتركت الشاي المسكوب لأفتح الباب الذي أشار إليه خط الشاي الحر من دقائق، إنها أم مكلومة تبحث عن طفلها، التف الناس حولها لا يدرون من أين يبدأون البحث، وإلى أين يتجهون، تحركوا بشكل عفوي، كل في اتجاه قد اختاره، إنهم متحدون على الهدف، لكنهم موزعون يبحثون عن مسار صحيح.
أدركت أنه حين يغيب تصور الحل فإن إطلاق الطاقات لن يعني بالتأكيد توجيهها نحو سبيل يقيني معروف سلفاً، كل ما يمكن فعله هو التبشير بأن الحل قابع في ذات الواقع المراد تغييره، والمطلوب هو اكتشاف الممكن، وفهم طبيعة الأرض، فروح المرحلة هو “البحث عن مخرج” لا “تحقيق المخرج“، عب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المغرب وأزمة الكهرباء

كتبها رشيد بوصيري ، في 20 يونيو 2008 الساعة: 22:00 م

رشيد بوصيري / مؤسس موقع قطاع الطاقة لـ المشعل

 

مشكلاتنا أننا نحاول حل الأزمات من خلال غض الطرف عنها وكأنها ستحل من تلقاء نفسها

                            تأسس موقع (www.senergie.org) قطاع الطاقة في يناير 2007، هو موقع غير رسمي أحدث بمبادرة من طرف أطر ومستخدمين يعملون في قطاع الطاقة، هدفه الرئيس هو رصد حركية القطاع في أبعادها الإستراتيجية والتقنية والاجتماعية، وتفعيل تواصل مع كل الشركاء في الميدان قصد تنمية البلاد في هذا المجال الحيوي. أجرينا مع رشيد بوصيري القائم على هذا الموقع الحوار التالي:

 في نظرك هل المغرب مقبل على أزمة طاقية كهربائية؟

للأسف، نحن نعيش الأزمة منذ مدة. ولم يفلح السياسيون المتعاقبون على تدبير ملف الكهرباء بالمغرب سوى في إنكارها وبالتالي تأجيل انفجارها إلى حين، هل نسي المغاربة تصريح وزير الطاقة السابق في يناير من 2007 عندما أعلن أن المغرب في منأى عن أية أزمة كهربائية وأن وزارته أخذت احتياطياتها وأعدت عدتها لتُجنب المواطنين خطر انقطاع الكهرباء؟ ألم تبدأ في ذات السنة عملية تخفيف الأحمال على الشبكة (Délestage) التي تعني أن تحرم مناطق وأحياء بأكملها من الكهرباء، وبذلك بدأ المغاربة يرجعون بذاكرتهم إلى تسعينيات القرن الماضي!

واحدة من مشكلاتنا هي أننا نحاول حل الأزمات من خلال غض الطرف عنها، وكأنها ستحل من تلقائها، تلك طريقة تقليدية في التعامل مع الأزمات، وبسياسة النعامة هذه تجاوزنا المراحل الأولى لأزمة الكهرباء ونحن نعيش الآن مرحلة النضج.

 

ما هي درجة حدتها و فحواها؟

معلوم أن المغرب ينمو فيه الطلب على الكهرباء بنسبة 8 % في السنة، وهي تمثل 1587 جيغاواط/ساعة بين سنتي 2005 و 2006، هذه النسبة تفوق إنتاج كل سدود المغرب مجتمعة في سنة مطيرة كسنة 2006، في الدول المتقدمة تعتبر نسبة النمو هذه جد متوسطة، أما عندنا فإنها الوجه الأول للمشكل، والوجه الثاني هو أن المغرب تأخر كثيرا في الاستثمار الكهربائي، أي أننا لم نقم في العشرية الماضية بتهيئة وسائل الإنتاج التي نسد بها حاجتنا الحالية من الطاقة. فوقعنا بشكل اضطراري في اختلال ميزان العرض والطلب.

هذا هو العنصر الظاهر من جبل الجليد، أما بالنسبة للباطن فالمشكل أعمق بكثير، لأن تدارك هذا التأخر يتطلب اعتمادات مالية ضخمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تجربة نقابة الطاقة بالجزائر

كتبها رشيد بوصيري ، في 5 مارس 2008 الساعة: 22:30 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ديمَاقراطية

كتبها رشيد بوصيري ، في 26 فبراير 2008 الساعة: 23:30 م

تستورد الدول المتخلفة الإيديولوجيات كما تستورد المواد الاستهلاكية، بحيث تأتي الديمقراطية أو الليبرالية معلبة في نفس الحاويات التي يأتي فيها القمح والشاي…، وتُفْرغ الحاويات من حُمولتها الاستهلاكية كما تُفَرّغ الإيديولوجيات من حَمولتها الفكرية، ثم تُطرح السلع كلها في السوق في إطار قانون العرض والطلب، بحيث تتأثر الأسعار بشكل كبير نتيجة اختلال التوازن بين المعروض والمطلوب، فمثلا إذا كان المعروض من القمح والشاي كثيرا والطالبون قِلّة يرخص الثمن فتكون النتيجة أن تُبتذل المادتان، بنفس المنطق تُبتذل الديمقراطية ذات القيمة الكبيرة في ميزان العرض إذا كان الطالبون لها يُعَدّون على رؤوس الأصابع.

لماذا الربط بين القمح والشاي والديمقراطية؟ السبب هو أن القمح والشاي هما المادتان الأساسيتان لتسعين في المائة من المغاربة، وعندما تصبح الديمقراطية مادة أساسية لهذا الكمّ الهائل سوف يعفو الله عنهم من الخبز وأتاي وسيشبعون من خيرات بلادهم التي تصدر للخارج في حاويات مُعَقّمة لكي لا تتسرب أمراضنا إليهم.

 

هذه المقدمة لابد منها لنفهم مصدر الإشكالية، لأن تأثير السياسي على النقابي أعمق بحيث يصعب أن نتنفس الديمقراطية النقابية ونحن محرومون من أمها السياسية، لكن هذه القناعة لا ينبغي أن تمنعنا من المساهمة من أجل بناء ديمقراطية في الممارسة النقابية على الأقل من باب "ما لا يُدرَك جُلّه لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قوة الحجة وحجة القوة

كتبها رشيد بوصيري ، في 20 فبراير 2008 الساعة: 23:30 م

لا يختلف اثنان أن كل تنظيم إنساني يسعى من بين أهدافه إلى التوسع وتكثير الأعضاء والمنخرطين، لأن ذلك من أسباب الاستمرار والتجدّر وتحقيق الأهداف، والنقابات المهنية والعمالية لا تخرج عن تلك القاعدة، بل تُقاس قوتها وفعاليتها في تزايد أعداد المنتمين لها بسبب اقتناعهم بمبادئها واستعدادهم لتحقيق برامجها النضالية.

من هنا تسعى النقابات إلى استدراج أعداد كبيرة من العاملين لتحقيق مبدأ النقابة الأكثر تمثيلية، ولتحظى بمهمة التفاوض مع أرباب العمل وممثلي الحكومة، أو بشرف تمثيل المغرب في المنظمات الدولية للعمل.

لكن كيف تتمكن النقابات من تكثير السواد واقتناص أعضاء جدد ومنخرطين يرفعون رصيدها في لوائح الأعضاء؟ كيف تُقنع النقابات العمال لينضموا إلى صفوفها وينتظموا في هياكلها؟ ما هي الوسائل المعتمدة في التواصل مع العمال؟ وما هو الخطاب النقابي الذي تستعمله النقابات للتأثير في الشغيلة؟

تمثل هذه الأسئلة مداخل لبرامج نقابية في أبعادها النضالية والتواصلية والتكوينية لَذا النقابات التي تحترم الشغيلة بشكل خاص والمواطنين بشكل عام، كما تبحث النقابات الجادة عن قوة الحجة لإقناع العمال بجدية مطالبها وفعالية برامجها وقوة نضالها لتحقيق الأهداف المادية بالأساس ثم المعنوية تبعا لذلك.

لست أحلم أو أقرر شيئا غير موجود، بل هذا هو دَيْدَنُ النقابات في كل بلدان الدنيا حتى المتخلفة منها، وأمامكم الشبكة العالمية التي من خلالها يمكنكم أن تَطّلوا على ما يقع في كل العالم بقليل من الدراية ومن البحث، ستجدون أن في كل الدنيا تبحث النقابات عن قوة الحجة لكسب الأعضاء إلا في بلدنا الحبيب الذي لا يحسن ساسته ونقابيوه إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي