مداخلة: ماذا ينتظر من المجلس الوطني للجامعة؟
كتبهارشيد بوصيري ، في 11 يونيو 2005 الساعة: 13:11 م
تعقد الجامعة الوطنية لعمال الطاقة اليوم "السبت 11 يونيو2005" المجلس الوطني الأول منذ 28 ماي من السنة الماضية تاريخ المؤتمر الثاني لنقابة الكهربائيين؛ المؤتمر الثاني يعتبر حدثا غير عادي على اعتبار أن الجامعة عرفت مخاضات صامتة قبله وبعده؛ المخاض الأول حسم أمر عبد الرزاق؛ والثاني انسحاب عمال الوكالات وتأسيسهم لنقابة عمال التوزيع بزعامة الحاج بن إسماعيل؛ والأخير وليس الآخر تأسيس نقابة الف.د.ش في القطاع والتي طالما حلم بها اليسار المغربي وتحقق له ذلك بتظافر أسباب ذاتية وموضوعية.
هذه الأحداث تحمل في طياتها دروسا لا يسع المجال لذكرها الآن؛ لكن يبقى ما هو آت أخطر وأدعى للتحلي بالحذر والخروج من الغموض إلى التواصل مع العمال الذين يتهدد مصيرهم تغيرات عميقة إن هم لم يشركوا ولم يتحملوا المسؤولية كاملة كي لا يقال أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
ملفات اجتماعية ثقيلة تنتظر الحسم بعد تفاوض ينبغي أن يكون ذكيا مع إدارة هي في سباق مع الزمن لتحرير القطاع؛ والتحلل من التبعات الاجتماعية استجابة لتوجهات حكومة الأزمة التي لم يعد لها من سبيل لضخ السيولة المالية سوى بيع ما تبقى من القطاعات الحيوية بالبلاد؛ هذا طبعا ليس خافيا على المتتبع للاقتصاد الوطني الذي ليس للذين أدخلوه في هذا النفق من مخرج سوى تطبيق أملاءات الصندوق والبنك الدوليين.
نرجع لجسمنا المكتب الوطني للكهرباء الذي هو معروض للتشريح ولا ينفع لخروجه سالما من قاعة العمليات إلا تظافر جهود المخلصين الذين يحملون غيرة على مكتب بنوه بعرقهم ووقتهم وحتى بحياتهم رحم الله إخواننا الذين تعرضوا لحوادث قاتلة ولا يذكرون سوى لإقناع العمال التقنيين باحترام قواعد السلامة.
يحز في النفوس ما آلت إليه مصالح مكتبنا الوطني في ربوع وطننا المكلوم؛ الإنتاجية قليلة والجودة دون الصفر والحوافز منعدمة إلا لصالح المحظوظين؛ أما الفئة الغالبة التي تحمل ثقل المسؤولية فهي التي يشح عليها نظام الترقية المجحف وحتى الذين بدلوا جهدا مضاعفا وبدلوا من مصروف بيوتهم للتكوين الذاتي والمستمر فيجابهون بانسداد الأبواب.
صندوق التقاعد آخر قلعة في مكاسب العمال الذين لا يتمتعون بطعم الهناء إلا بعد الإحالة على التقاعد؛ وكثير منهم خرج بأمراض متنوعة سببها انعدام الحقوق الأساسية أثناء عملهم؛ هذا المكسب الأخير معرض للتقزيم رغم الوعود المتكررة بعدم المساس به.
هذا حالنا يا جامعتنا؛ فماذا أنتم عاملون ؟
للخروج من هذه الأزمة نقترح عليكم أن تفتحوا الأوراش التالية:
أولا: استكمال الهيكلة النقابية بتشجيع العمال على اختيار ممثليهم من ذوي الكفاءات والمروءات والاستعداد للتضحية دون الإلتفات للمصالح الشخصية؛ وأن تكون الهيكلة إستراتيجية نقابية بعد عقود الفردانية لا ردا على ضغوطات زيد أو عمرو.
ثانيا: فتح باب المبادرة وتوسيع هامش المسؤولية للكتاب المحليين والجهويين والعمل على إعطائهم الوسائل المادية والمعنوية لذلك.
ثالثا: رصد الانتهاكات التي يقوم بها المسئولون الإداريون ضد المستخدمين في عملهم وقصد تحويل قناعاتهم، والتدخل لدى الإدارة لجعل مكان العمل سليما من الضغوطات والاكراهات النفسية والاضطرابات التي لا تخدم لا الإدارة ولا العمال.
رابعا: وضع برنامج استعجالي للتكوين النقابي يستفيد منه الإخوة المنتخبين الجدد وحتى القدامى الذين لم يسعفهم المجال لذلك.
خامسا: وضع الرجل المناسب في المكان المناسب فالأماكن الشاغرة في هياكل النقابة من مكتب وطني ولجنة إدارية… ينبغي أن يوضع فيها من هم أهل لها خاصة وأننا تجاوزنا المرحلة الانتقالية بشهادة المجلس الوطني المنعقد.
سادسا: تفعيل اللجان المنبثقة عن مؤتمر ماي 2004؛ فعام من الجمود وغياب حصيلة فعلية غير مبرر وتجاوز ذلك ميسر إذا توفرت النيات الصادقة.
سابعا: ضمدوا الجراح فالجسم لازال في فترة النقاهة وأي جرح يكون مدخلا لأجسام طفيلية تهدده بالأوجاع؛ لا تفجعونا فنحن ننتظر أن تتعالوا على خلافاتكم وأن يكون همكم مصلحة العمال التي يذكرونكم بها في الدنيا ويرحمكم الله بسببها في الآخرة فالله يقضي حاجة من يسعى في قضاء حوائج عباده.
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون"
صدق الله العظيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أنشطة ومشاركات | السمات:أنشطة ومشاركات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 15th, 2008 at 15 يناير 2008 9:59 م
شكرا على النصيحة
لكن دار لقمان لازالت على حالها، والأمر لا يزداد إلا قتامة
نسأل الله اللطف