انتشروووا

أغسطس 5th, 2008 كتبها رشيد بوصيري نشر في , اخترت لكــــــــم

استراتيجية البحث عن مخرج

م/ وائل عادل

5/8/2008

انتشلت بسرعة منديلاً ورقياً أجفف به سطح مكتبه بعد أن أطاحت يدي بكوب الشاي، وبينما أنا أعتدل إذا بي أطيح بالكوب الثاني ليسقط أرضاً ويتفجر فيضان الشاي.. رآني مذهولاً فأخذ يهديء من روعي مخبراً إياي أن الخادم سيتولى الأمر، لم أكن مذهولاً لانكسار الكوب وتدفق الشاي، لم تدهشني سوى حركة الشاي على الأرض، كان الشاي يتشعب في مسارات لم أرها قط.. فقد ظننت الأرض مستوية، لا أدري أيهما أصح؟؟ هل شق الشاي الأرض أم أنه مجرد كاشف لطبيعتها؟؟!! وهل مالت له الأرض خصيصاً أم أنها بطبيعتها مائلة؟؟!!

 إن بقعة الشاي لا تسير عبثاً كما يبدو للوهلة الأولى، إنها تبحث عن أي طريق ممهد – صغر أو كبر- لتسلكه، ومن مزاياها أنها لا تستهين بأي شَق يمكن أن تنفذ منه، بل إن سرعة السائل تزداد كلما ضاق المجرى الذي يتحرك فيه.
أعجبتني سرعة الشاي وبدأت أشجعه، وازددت إعجاباً به وهو يصِف الأرض، فالأرض حقاً مائلة، وبها بعض الشقوق، يبدو أن أشياء كثيرة نشهد عليها زوراً بأنها مصمتة لايمكن اختراقها. وامتد خيط الشاي حتى وصل إلى الباب، كأنه يقول لي “من هنا”.
سمعت صرخة سيدة فتركت الشاي المسكوب لأفتح الباب الذي أشار إليه خط الشاي الحر من دقائق، إنها أم مكلومة تبحث عن طفلها، التف الناس حولها لا يدرون من أين يبدأون البحث، وإلى أين يتجهون، تحركوا بشكل عفوي، كل في اتجاه قد اختاره، إنهم متحدون على الهدف، لكنهم موزعون يبحثون عن مسار صحيح.
أدركت أنه حين يغيب تصور الحل فإن إطلاق الطاقات لن يعني بالتأكيد توجيهها نحو سبيل يقيني معروف سلفاً، كل ما يمكن فعله هو التبشير بأن الحل قابع في ذات الواقع المراد تغييره، والمطلوب هو اكتشاف الممكن، وفهم طبيعة الأرض، فروح المرحلة هو “البحث عن مخرج” لا “تحقيق المخرج“، عب

المزيد


حوار مع مدير فعال

يناير 21st, 2008 كتبها رشيد بوصيري نشر في , اخترت لكــــــــم

وبينما كان الشاب متوجها نحو مكتب المدير ظل يفكر كم هي بسيطة الإدارة " بأسلوب الدقيقة الواحدة "..

1-               الأهداف بأسلوب الدقيقة الواحدة،

2-               الثناء لدقيقة واحدة،

3-               والتأنيب لدقيقة واحدة،

إنها الأسرار الثلاثة ذات دلالة ومعنى.. لماذا هذه الأسرار فعالة؟

وتساءل الشاب (مع نفسه):

ولماذا يكون المدير ذو " أسلوب الدقيقة الواحدة " أكثر المديرين إنتاجية في الشركة؟

حينما وصل (الشاب) إلى مكتب المدير قالت له السكرتيرة: تستطيع الدخول مباشرة فقد كان المدير يتساءل عن موعد عودتك لمقابلته.

ولما دخل الشاب المكتب لاحظ ثانية كيف كان المكتب مرتبا وغير مكتظ بالملفات. وقد حياه المدير بابتسامة دافئة وسأله:

- المدير(م): حسنا ماذا اكتشفت في مقابلاتك؟ (قام الشاب بزيارة في الشركة وحاور بعض المسئولين فيها)

- الشاب(ش): الكثير.

- م: أخبرني.. ماذا تعلمت؟.

- ش: عرفت سبب تسميتك بالمدير ذي أسلوب الدقيقة الواحدة. فأنت تشترك مع موظفيك في وضع الأهداف بأسلوب الدقيقة الواحدة، وذلك لتتأكد بأنهم يعرفون الأشياء التي يتحملون مسئوليتها، وأنهم يعرفون معايير الأداء الجيد.. بعدئذ تحاول أن تضبطهم وهم يؤدون عملا بشكل صحيح حتى تتمكن من الثناء عليهم لدقيقة واحدة .. وأخيرا إذا كانت لديهم جميع المهارات لأداء العمل بشكل صحيح ولكنهم لا يقومون بذلك فأنت تؤنبهم لدقيقة واحدة.

- م: ما رأيك في كل ذلك؟

- ش: إنني مندهش لبساطة هذا الأسلوب، ومع ذلك فإنه فعال، فأنت تحقق نتائج طيبة.. وأنا مقتنع بأنه مفيد لك بكل تأكيد.

- م: وسيكون مفيد لك أيضا إذا كنت راغبا في ممارسته.

- ش: ربما، ولكنني من المرجح أن أمارسه إذا فهمت أكثر سبب نجاحه.

- م: هذا صحيح بالنسبة لكل شخص أيها الشاب، كلما فهمت أكثر سبب نجاحه كنت قادرا أكثر على استخدامه. ولذلك سأكون مسرورا أن أخبرك بما أعرف.. من أين تريد أن نبدأ؟

- ش: حسنا.. أولا وقبل كل شيء.. حينما تتكلم عن الإدارة بأسلوب الدقيقة الواحدة، هل تعني بالفعل أن أداء كل الأشياء التي تحتاج لأدائها كمدير يستغرق دقيقة واحدة؟

- م: لا، ليس دائما.. إنها مجرد طريقة للقول بأن كون المرء مديرا ليس أمرا معقدا بالصورة التي تجعل الناس يعتقدون ذلك، وبأن إدارة الأفراد لا تتطلب وقتا طويلا كما تظن.. ولذلك فإنني حينما أقول إدارة بأسلوب الدقيقة الواحدة فإنني أعني بذلك مجرد تعبير رمزي، لأن أداء كل من العناصر الرئيسية للإدارة كوضع الأهداف مثلا يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، وفي كثير من الأحيان فإنه يستغرق دقيقة واحدة فقط. دعني أعرض عليك واحدا من ملاحظاتي التي أحتفظ بها على مكتبي.

وحينما نظر الشاب رأى ما يلي:" أفضل دقيقة أقضيها هي تلك التي استثمرها في الأفراد"

تابع المدير قوله: من المهازل أن معظم الشركات تنفق ما بين 50% و70% من أموالها على رواتب الموظفين، وتخصص أقل من 1% من ميزانيتها لتدريب موظفيها. كذلك تخصص من الوقت وتنفق من المال على صيانة مبانيها ومعداتها أكثر مما تفعل للمحافظة على موظفيها وتنميتهم.

- ش: لم أفكر في ذلك مطلقا، ولكن إذا كان الموظفون هم الذين يحققون النتائج فمن المؤكد أن الاستثمار فيهم أمر جد منطقي.

- م: بالضبط، فإنني أتمنى لو قام أحد بالاستثمار في تنميتي مبكرا عند التحاقي بالعمل لأول مرة.

- ش: ماذا تعني؟

- م: حسنا، إنني في معظم المنظمات التي عملت بها من قبل لم أكن أعرف غاليا ما كان علي أن أعمل. ولم يكترث أحد أن يخبرني. ولو سألتن

المزيد