الجزء الثاني
الاسم: رشيد بوصيري
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | سبتمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||

أبريل 27th, 2009 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
الجزء الثاني
أبريل 8th, 2009 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
الجزء الأول
في مثل هذا اليوم وقبل 61 عاما (8 أبريل 1948) تمت المصادقة على النظام الأساسي للعاملين في شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء بالمغرب.
فبراير 26th, 2008 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
تستورد الدول المتخلفة الإيديولوجيات كما تستورد المواد الاستهلاكية، بحيث تأتي الديمقراطية أو الليبرالية معلبة في نفس الحاويات التي يأتي فيها القمح والشاي…، وتُفْرغ الحاويات من حُمولتها الاستهلاكية كما تُفَرّغ الإيديولوجيات من حَمولتها الفكرية، ثم تُطرح السلع كلها في السوق في إطار قانون العرض والطلب، بحيث تتأثر الأسعار بشكل كبير نتيجة اختلال التوازن بين المعروض والمطلوب، فمثلا إذا كان المعروض من القمح والشاي كثيرا والطالبون قِلّة يرخص الثمن فتكون النتيجة أن تُبتذل المادتان، بنفس المنطق تُبتذل الديمقراطية ذات القيمة الكبيرة في ميزان العرض إذا كان الطالبون لها يُعَدّون على رؤوس الأصابع.
لماذا الربط بين القمح والشاي والديمقراطية؟ السبب هو أن القمح والشاي هما المادتان الأساسيتان لتسعين في المائة من المغاربة، وعندما تصبح الديمقراطية مادة أساسية لهذا الكمّ الهائل سوف يعفو الله عنهم من الخبز وأتاي وسيشبعون من خيرات بلادهم التي تصدر للخارج في حاويات مُعَقّمة لكي لا تتسرب أمراضنا إليهم.
هذه المقدمة لابد منها لنفهم مصدر الإشكالية، لأن تأثير السياسي على النقابي أعمق بحيث يصعب أن نتنفس الديمقراطية النقابية ونحن محرومون من أمها السياسية، لكن هذه القناعة لا ينبغي أن تمنعنا من المساهمة من أجل بناء ديمقراطية في الممارسة النقابية على الأقل من باب "ما لا يُدرَك جُلّه لا
فبراير 20th, 2008 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
لا يختلف اثنان أن كل تنظيم إنساني يسعى من بين أهدافه إلى التوسع وتكثير الأعضاء والمنخرطين، لأن ذلك من أسباب الاستمرار والتجدّر وتحقيق الأهداف، والنقابات المهنية والعمالية لا تخرج عن تلك القاعدة، بل تُقاس قوتها وفعاليتها في تزايد أعداد المنتمين لها بسبب اقتناعهم بمبادئها واستعدادهم لتحقيق برامجها النضالية.
من هنا تسعى النقابات إلى استدراج أعداد كبيرة من العاملين لتحقيق مبدأ النقابة الأكثر تمثيلية، ولتحظى بمهمة التفاوض مع أرباب العمل وممثلي الحكومة، أو بشرف تمثيل المغرب في المنظمات الدولية للعمل.
لكن كيف تتمكن النقابات من تكثير السواد واقتناص أعضاء جدد ومنخرطين يرفعون رصيدها في لوائح الأعضاء؟ كيف تُقنع النقابات العمال لينضموا إلى صفوفها وينتظموا في هياكلها؟ ما هي الوسائل المعتمدة في التواصل مع العمال؟ وما هو الخطاب النقابي الذي تستعمله النقابات للتأثير في الشغيلة؟
تمثل هذه الأسئلة مداخل لبرامج نقابية في أبعادها النضالية والتواصلية والتكوينية لَذا النقابات التي تحترم الشغيلة بشكل خاص والمواطنين بشكل عام، كما تبحث النقابات الجادة عن قوة الحجة لإقناع العمال بجدية مطالبها وفعالية برامجها وقوة نضالها لتحقيق الأهداف المادية بالأساس ثم المعنوية تبعا لذلك.
لست أحلم أو أقرر شيئا غير موجود، بل هذا هو دَيْدَنُ النقابات في كل بلدان الدنيا حتى المتخلفة منها، وأمامكم الشبكة العالمية التي من خلالها يمكنكم أن تَطّلوا على ما يقع في كل العالم بقليل من الدراية ومن البحث، ستجدون أن في كل الدنيا تبحث النقابات عن قوة الحجة لكسب الأعضاء إلا في بلدنا الحبيب الذي لا يحسن ساسته ونقابيوه إل
يناير 1st, 2008 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,

تقديم
في هذه المقالة سأحاول تناول إشكالية تحرير قطاع الكهرباء بالمغرب عبر ثلاث مقاربات: سياسية، وقانونية، واجتماعية، وهو الموضوع الذي يحتاج لمساهمة المتخصصين في المجال، من أجل فتح حوار ونقاش داخلي جدي.
بدايةً من الضروري أن أشير إلى أن مصطلحات التحرير، التحويل، الخصخصة، انسحاب الدولة (Désengagement)، لا تعني نفس المفهوم وإن كانت تنهل من نفس المعجم، معجم تحرير التنافسية الاقتصادية وتحرير القطاعات المربحة من احتكار الدولة لها.
السياق السياسي
في 11 دجنبر 1989 صادق مجلس النواب بأغلبية 75 صوتا على قانون تحويل المنشآت العامة إلى القطاع الخاص، البرلمانيون 75 كانوا يمثلون حكومة الأغلبية برئاسة محمد كريم العمراني وهي الحكومة رقم 19، والتي تميزت بأنها أطول حكومة في تاريخ المغرب حيث عمرت أكثر من سبع سنوات، بمعنى أنها كانت مُتَناسِقة في ما بينها، مُنْساقة مع المؤسسة الملكية، وكان من بين وزرائها مولاي الزين الزاهدي الذي استوزر في ثلاث حكومات متتالية ليتم تكليفه بعملية التحويل.
صَوّت ضد المشروع 45 نائبا يمثلون المعارضة آنذاك، والتزموا بموقفهم الرافض للخصخصة مدةً من الزمن، لكنهم أكملوا مشروع الخصخصة بجدية وبامتياز لكن بعد الصفقة السياسية المعروفة بالتناوب التوافقي.
لقد تميزت مرحلة ثمانينيات القرن الماضي بأزمة المديونية التي استغلها صندوق النقد الدولي ليفرض على المغرب سياسة التقشف الاقتصادي أو ما عُرف "بالتقويم الهيكلي" والذي من ثمراته سن قانون الخصخصة، لتبدأ أكبر عملية بيع في تاريخ المغرب الحديث.

في حقيقة الأمر، انطلقت العملية قبل سنتين من تاريخ المصادقة على قانون الخصخصة، أي في مارس 1987 بمناسبة القرض الذي تلقاه المغرب من البنك الدولي بغرض إصلاحِ المؤسسات العامة، إصلاحٌ لا يعني سوى إنهاء احتكار الدولة لهذه المؤسسات، وقد عبر وزير المالية آنذاك في خطاب النوايا أن " الدولة تزمع قصر نطاق تدخل المؤسسات العامة على القطاعات الإستراتيجية المتصلة بالخدمة العامة والمصلحة العامة.."
الإطار القانوني
المفارقة أن خطاب النوايا ومشروع قانون الخصخصة رقم 39- 89 في نسخته الأولى وضع مجموعة من المؤسسات العمومية الإستراتيجية (المكتب الوطني للكهرباء، المكتب الوطني للسكك الحديدية، المكتب الشريف للفوسفاط، المكتب الوطني للبريد والاتصالات، المكتب الوطني للماء ص.ش، الخطوط الملكية المغربية) في لائحة سميت "باللائحة السلبية" بمعنى أنها مؤسسات لا يمكن تحويلها للقطاع الخاص نظرا لحيويتها للاقتصاد الوطني، لكن المخزن "بذكائه المعهود" ألغى اللائحة السلبية بأخرى إيجابية تحصر المؤسسات المراد تحويلها في 112 مؤسسة في قطاعات الصناعة التحويلية، والغذائية، والنسيج، والبنوك، والفنادق…، لكن هذا الحصر غير ذي جدوى لكون السلطة السياسية كانت كل مرة تفتح اللائحة لتضم كل ما من شأنه أن يجلب لخزينتها المال، خاصة من العملة الصعبة!
القانون المذكور حدد تاريخ 31 دجنبر 1995 لإكمال المسلسل، لكن المفارقة أن المسلسل الأهم سيبدأ بعد هذا التاريخ، لكن هذه المرة على أيدي معارضة الأمس، وستدخل حِمى المؤسسات الإستراتيجية ، التي بدأنا نعيش عدها العكسي واحدة تلو الأخرى.
على عكس المنشآت المحددة في اللائحة الإيجابية، فإن المؤسسات الإستراتيجية ذات البعد الوطني تطلب مستويين لعملية التحويل: التحرير ثم الخصخصة؛
التحرير: يعني أن الدولة تُدفَع لإنهاء احتكارها لقطاع ما، ليصبح مجالا لتنافس الفاعلين، لكن بشرط جوهري: أن لا يُنشِئ هذا التحرير احتكاراً آخر يقوم به الخواص، مثال سلبي وقع في قطاعنا: هي صفقة الامتياز التي تلقفتها شركة جليك، حيث أن نصوصها التعاقدية مررت نوعا آخر من الاحتكار لم يخطر ببال أصحاب القانون.
ليست شركة جليك من فازت بامتياز التدبير المفوض (وهو نوع من أنواع الخصخصة) في إنتاج الطاقة وإن كانت الأولى في القطاع أي في سنة1997، بل جاءت مباشرة بعدها شركة ليديك (توزيع م.ك بالبيضاء) 1997، ثم شركة ريضال (توزيع م.ك بالرباط) 1999، فشركة تيوليا (إنتاج الكهرباء)2000، ثم شركة أمانديس (توزيع م.ك بالشمال) 2002، فتحضارت (إنتاج الكهرباء) 2005.
بالنسبة للمكتب الوطني للكهرباء، فالقا
أكتوبر 25th, 2007 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
يحمل التصريح الصحافي الأخير للمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء عقب المجلس الإداري أكثر من دلالة، لعلّ أوضحها انطلاق العَدِّّ العَكسي "لإصلاح" قطاع الكهرباء بالمغرب وذلك عبر الإستراتجية المُعلَن عن بعض خيوطها: إتمام المفاوضات فيما يخص إعادة الهيكلة المالية للمكتب، تغيير نظام التقاعد و تحويل المكتب الوطني للكهرباء إلى شركة مجهولة. أما المجهول الآخر في القصة فهي بقية الخيوط التي لم تشأ القيادة المقرِّرة في مصير القطاع كشفها أو حتى الانتظار إلى حين استكمال المشهد السياسي.
لماذا تتم المصادقة على المخطط العام وتسريبه للإعلام؟ في هذا الوقت المتسم بفراغ تشريعي بين مجلس نواب انتهت ولايته وآخر لم يبدأ بعد في تشكيل لجانه، وفراغ تنظيمي لعدم تشكل الحكومة الجديدة، وفراغ شعبي لانشغال الرأي العام المثقف منه بانتظارات الراهن السياسي، أما المستضعف منه فَشُغِلَ بمشاكل الضروريات اليومية التي أُشْعِلت فيها نار الغلاء بقدرة قادر في هذا الوقت بالذات.
هذه الفراغات الثلاث تعطي لمن يُدبر ملف القطاع أَرْيَحِيّة كبيرة في التخطيط والتنفيذ دون عناء الرقابة التشريعية أو التنظيمية أو رقابة الرأي العام.
إذا أضفنا لذلك فراغ نقابي في القطاع فإن الخلطة السحرية تكتمل لتُنذِر بالسوء على العاملين في القطاع، عمال وأطر ومجازون في حالة الانتظار لتحقيق طموحاتهم المهنية، هذا حقهم، لكن الإنتظارية كفيلة بتحجيم تأثيرهم إلى حين ، لأن المُنْتَظِرين لا فِعْلَ لهم، وإذا غضبوا على عدم تحقق آمالهم فإن الانتظار يفتح أمامهم باب الأحلام والسكينة، وبذلك تُشَلّ حركتهم في الضغط على الجامعة لتقوم بأدوارها في النضال والدفاع عن مصيرهم.
نعود لتقرير المجلس الإداري الأخير، لنكتشف أن عباراته لا تحتمل التأويل، فهي تأكد على أن المكتب يُدَبّر أزمة مالية وأخرى طاقية في نفس الوقت الذي يُفرَض عليه تغيير نظام التقاعد الداخلي إلى "النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد"(RCAR) والذي يفرض على المكتب مبلغا ضخما للدخول في إطار النظام الموحد (Régime standard)، مبلغٌ يَزداد ضخامة كلما تم اختيار نظام خاص أو نظام تكميلي (Régime complémentaire)؛ ولتق
سبتمبر 9th, 2007 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
ينتظر أطر المكتب الوطني للكهرباء هذه الأيام تعيينات جديدة في إطار الهيكلة الإستراتجية التي أعلن عنها المدير العام، المنتظرون ينتمون لفئة المهندسين وبعض الأطر العليا، قد يكون منها بعض حملة الشواهد العليا إن اقتنعت الموارد البشرية بأهمية وأحقية ومصداقية هذه الفئة التي "جرجرت" النقابة ملفها لمدة طويلة وكأنه ملف الحكم الذاتي، والحالة أنه ملف لا يحتاج لكل هذا التماطل من طرف شركاء اجتماعيين زعماً.
هذه بعض منتظرات الفئة المحظوظة داخل المكتب، أما الفئة الغالبة من المُنهَكين والمُحَقَّرين التي نَسيت منذ عقود طعم شيء يسميه القانون "الحق في الترقية" فمنتظراتها أن تجود عليها أخلاقيات المدير العام بعدما قطعت كل الآمال في نقابتها غير المناضلة.
لكن ما لم يكن في الانتظار ولا في الحسبان أن تكافئ الإدارة رموز النقابة على تفانيها في "النضال" بتعيينات إدارية أقل ما يقال عنها أنها الضربة القاصمة لشيء اسمه الجامعة أو النضال أو المصداقية …
فقد راجت أخبار "ولا دخان بدون نار" أن الإدارة بصدد تعيين كل من زروال لمنصب جنرال (وهو المنصب المماثل لمنصب مدير) والشهبوبي لمنصب سنيور (وهو بمثابة رئيس مصلحة) والبقية تأتي…
أرجو أن لا يكون الخبر صحيحا، ليس لأنني أحسد من ذكرت أسمائهم فهم مساكين في حالة من الإفلاس لا يحسدون عليها، وهل شيء أكبر من إفلاس في المروئة والمصداقية والأمانة ؟
ما يخيف في الموضوع هو أن يفهم المناضلون الإشارة فيتسابقون إلى وُدِّ الإدارة بقرابين العمال لنيل الرضا والرضوان (أستغفر الله) فيتحولوا من مناضلين إلى متنصلين إلى منبطحين وبعدها قل معي يا مستضعف: سلام على المرسلين.
لماذا تستكثرون على زروال الترقية التي هي من حقه؟ أليس هو عامل ككل العمال؟…؟ أسئلة كهذه ستجد من يُقدمها ليُنَافِحَ عن الجنرال طمعا في منصب كابورال أو على الأقل دوزيام حلوف.
لا أتكلم عن زروال المستخدم، لكن أتكلم عن زروال رئيس تقسيمة الأعمال الاجتماعية، أتكلم عن زروال نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لعمال الطاقة، أتكلم عن زروال مندوب العمال في اللجنة الرئيسة للمستخدمين، مسؤوليات خطيرة تعطي لصاحبها صلاحيات واسعة على المستوى النقابي والاجتماعي.
رجل بهذه المفاتيح تنعم عليه الإدارة بمنصب مدير في ه
يونيو 20th, 2007 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
قليلة هي النماذج التي حافظت على رجولتها في ظل المعمعان النقابي الذي لم تعد سماته تخفى على أحد، من أوصاف هذا المعمعان:
· عدم الوضوح في الأهداف والوسائل…
· غياب شبه تام للتواصل مع القواعد…
· لا تعبئة ولا استشارة ولا إشراك للشغيلة في بناء مصيرها الاجتماعي…
· تفاوض بليد شعاره السلم الاجتماعي وحقيقته الاستسلام المصلحي…
هل هذا الوصف مظلم لا يرى الحقيقة الناصعة أمامكم؟.. أم أن الوصف شهادة حق على ظلام الوضع وتأزمه تؤكده الحصيلة التي هي بين أيديكم؟..
يجيبنا أحد " رموز" نقابتنا العتيدة بكلام حفظوه له " من الناس من يزرع اليأس داخل العمال". لعله يقصد أمثالي، ولعله لا يدري ماذا يقول، ما أعرفه عن هذا "الرجل" هو أنه يشبه الأبكم الذي تعرفون نكتته، أرويها للتذكير:
اشتكى أبكم لصاحبه عدم قدرته على النطق بما يريد عندما يسأله نادل المقهى ماذا يشرب،
فعلمه بصعوبة النطق بكلمة كو.. كا … كوكا، فكان كلما سأله النادل ماذا يشرب ينطق بالكلمة الوحيدة التي تعلمها : كــوكــا.
استمر على هذا الحال حتى سئم مشروب الكوكاكولا فطلب من صاحبه أن يعلمه كلمة أخرى يستريح بها من الكوكا، فعلمه بشق الأنفس كلمة قهو.. قهوة.
ذهب صاحبنا الأبكم للمقهى كعادته فسأله النادل ماذا تشرب قال: قــــهوة. فقال له النادل كيف تريدها؟ قال الأبكم: كــــوكـــا.
ممثلنا النقابي صاحب نظرية زراعة اليأس منطقي مع نفس
مايو 23rd, 2007 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
تتسارع الفضائح قبل " استحقاقات 2007 " لتقدم للمغاربة الحصيلة الحقيقية لحكومة العهد الجديد، حصيلة صادقة لا يحجب ظلامها نعيق الإعلام الممخزن المشارك في الكذب على الشعب.
ظلت وزارة السياحة ترفض حتى مجرد الاعتراف بأنها تعتمد على الفاحشة لجلب السياح المرضى جنسيا، وهاهي الآن تضع رأسها في رمال الخزي بعد فضيحة مجلة شوك الفرنسية.
وهذه وزارة الإسكان ظلت تعد المغاربة بالحق في السكن الاجتماعي الذي يحفظ كرامتهم وصحتهم واستغلت كل فرصة يكتمل فيها مشروع سكني للمحتكرين في الميدان العقاري لتنفخ في الأرقام والتصريحات بأن أزمة السكن ودور الصفيح آيلة إلى زوال، وهاهم المغاربة يستفيقون على هول فضيحة أسر المراحيض.
أما وزارة المالية فما فتأت تطمئن المغاربة بالازدهار الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وبصعود مؤشرات النمو المالي والاستثماري للشركات الكبرى وكذا القطاعات العمومية الحيوية في البلاد، وانخرطت وزارات التشغيل وتحديث القطاعات في موسم الكذب الرسمي، وكأن المغاربة يعيشون خارج أرضهم، فجحافل العاطلين يرونها يوميا تجوب الشوارع أو تعتصم فيه ، وآخرون فضلوا الانتحار أو الموت في البحر على العيش في القهر، وآخرون يطردون من عملهم لأن صاحب المقاولة منحه صاحب القانون مرونة واسعة في قطع الأرزاق، وآخرون خرجوا للشوارع للتعبير عن غضبهم من تدبير المسؤولين لملفاتهم الاجتماعية، كل الفئات الاجتماعية والمهنية احتجت: موظفو التعليم، موظفو الصحة، العمال، الحرفيون، الشرطة، موظفو الجماعات المحلية، العاطلون، التلاميذ، الفلاحون، … فلم يبق من ذي روح في هذا البلد إلا وعبر عن غضبه، وما يعلم جنود ربك إلا هو.
وأخيرا وزارة الطاقة التي خرجت لتنفي بكل طاقتها كون المغرب معرض لأزمة في الكهرباء وأن مشكل العجز تم احتوائه، وأن المغار
أبريل 29th, 2006 كتبها رشيد بوصيري نشر في , مقالات تحليليـة,
مع بداية سنة 1963، تأسس المكتب الوطني للكهرباء بصفته مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، احتكرت الدولة من خلاله إنتاج ونقل الطاقة الكهربائية؛ ويتم توزيع الكهرباء من طرف هذا المكتب والمجالس الجماعية من خلال وكالات التوزيع المستحدثة بمرسوم 1964
1997 بداية التحول
في سنة 1997 وبعد انتهاء المكتب الوطني للكهرباء من تشييد معمل الجرف الأصفر بالجديدة الذي جاء ليسد النقص الحاصل في احتياجات المواطنين من الطاقة الكهربائية، هذه الاحتياجات يتذكرها المغاربة جيدا لكون الانقطاع الكهربائي كان يتكرر في اليوم الواحد عدة مرات وعبر مدد طويلة، كانت القدرة الأولية للمعمل ستصل 35 في المائة من الاحتياج الوطني، نسبة تضع المغرب على مقربة من الاكتفاء الذاتي إذا أضفنا إليها نسبة المعامل التقليدية، حرارية كانت أو مائية أو التي تعمل بالغاز في الشمال والجنوب.
في ذات السنة سيسلم المشروع في طابق من ذهب للأجنبي A.B.B/C.M.S في إطار منح الامتياز لاستغلاله لمدة ثلاثين سنة مع التعهد بشراء كل المنتج من الطاقة بثمن باهظ مقارنة مع كلفة الإنتاج، أضف إلى ذلك أن الشركتين سارعتا إلى بناء الوحدتان الإنتاجيتان الثالثة والرابعة لتصل القوة إلى 1300 ميكاواط وهي تمثل 70 في المائة من الاحتياج الوطني، وبهذه الخطة "الذكية" كسرت الدولة احتكارها لإنتاج الكهرباء، ورهنت اقتصادها لثلاثين سنة!
في نفس السنة سيصادق مجلس مدينة الدار البيضاء على منح شركة ليونيز الفرنسية - ليديك بعد ذلك - عقدة التدبير المفوض لخدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير في البيضاء والمحمدية، وبذلك ستبدأ دولتنا "الذكية" في التخلص من احتكارها لتوزيع الكهرباء لتتوالى منح التدبير المفوض لكل من شركة ريضال بالرباط والنواحي، ثم أمانديس بالشمال، والبقية تأتي.
تأتي هذه الإجراءات في سياق دبر منذ سنوات لخوصصة القطاع عبر مراحل وهي المحددة بشكل عام في قانون المالية لسنة 2006 الذي يقرر بأن يتحول المكتب الوطني للكهرباء لشركة مساهمة بعد إحداث الوكالة الوطنية لتقنين القطاع، وتحرير توزيع الكهرباء بدءا من الكهرباء ذات الجهد العالي ثم المتوسط ثم المنخفض. أما الوكالات الجماعية التي لم تدخل إطار التدبير المفوض بعد، فيبدو أنها ستشكل فيما بينها تجمعا جهويا لإثارة المستثمرين وإغرائهم خاصة أن تجربة الدار البيضاء فتحت شهية الأجانب لهذا القطاع الحيوي.
الانعكاسات الاجتماعية:
قبل 97 كان عمال الطاقة يغبطون على مجموعة من الامتيازات الاجتماعية حرمت منها بعض القطاعات الأخرى، واشتهر القطاع بأملاكه الاجتماعية المعدة للاصطياف والنزهة و بمصحاته الاجتماعية الموجودة في المدن المغربية الكب










